سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
62
الأنساب
بتأويل بن ترس بن يافث بن نوح ] « 143 » . فولدت له الأساود والنوبة ( والبرابر وفزّان والزنج والزّغاوة وأجناس السّودان كلّها . وقال بعضهم : ولد لحام بن نوح كوش ومصرايم وقوط وكنعان . فمن ولد كوش نمرود المتجبّر الذي كان ببابل ، وهو نمرود بن كنعان بن كوش بن حام بن نوح ، وصارت بقيّة ولد حام بالسّواحل من المشرق والمغرب والنوبة والحبشة وفزّان « 144 » . قال : ويقال إنّ مصرايم ولد القبط وبربرة . وأنّ قرطا صار إلى أرض الهند والسّند فنزلها ، وأنّ أهلها من ولده . والزطّ ولد حام أيضا هم والسّند . فمن ولد حام بن نوح أجناس السّودان والزنج والنّوبة والزغاوة والقبط والحبشة وفزّان والسّند والهند وأهل المغرب . وروي عن ابن عبّاس أنه قال : إنّ السّند والهند والبند من ولد سام بن نوح . وروي عن ابن عطاء عن أبيه قال : ولد حام كلّ أسود جعد الشعر ، وولد يافث كلّ عظيم الوجه ، صغير العينين ، وولد سام كلّ حسن الوجه ، حسن الشعر . قال : ودعا نوح على حام ألّا يعدو شعر ولده آذانهم ، وحيثما لقي ولده ولد سام استعبدوهم . وكان حام بن نوح رجلا أبيض ، حسن الوجه والصورة ، غيّر اللّه لونه ولون ذريّته من أجل دعوة أبيه نوح ، عليه السلام ، وذلك أنّ نوحا ، عليه السلام ، لمّا خرج من السفينة غرس كرما ، ثم عصر من خمره ، فشرب وانتشى ، فتعرّى في جوف قبّته . فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه ، فأطلع على ذلك أخويه ساما ويافث . فأخذا رداء ، فألقياه على عواتقهما ، فواريا عورة أبيهما وهما مدبران ، إجلالا له وهيبة ، فاستيقظ نوح ، صلّى الله عليه وسلم من نشوته وعلم ما فعلا به ، فقال : ملعون أولاده ، عبيدا يكونون لإخوته . وقال : مبارك سام ويكثر اللّه نسل يافث ، ويحلّ في مسكن سام ، ويكون كنعان عبدا لهما « 145 » .
--> ( 143 ) ما بين الحاصرتين ساقط في الأصول ، وهو في الطبري 1 / 202 . ( 144 ) الطبري 1 / 206 . ( 145 ) الطبري 1 / 202 مع بعض الاختلاف في الرواية ، والخبر عن ابن إسحاق ، والمعارف 25 نقلا عن التوراة ، وآخر الخبر فيه : ملعون أبو كنعان عبدا يكون لأخويه ، وقال : مبارك سام ، ويكثر اللّه أولاد يافث ، ويحل في مسكن